القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

92

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

كان مثل المستثنى منه مثل له علي عشرة الا عشرة أو الا خمسة وخمسة وأكثر مثل له علي عشرة الا أحد عشر فباطل بالاتفاق لأنه انكار بعد الاقرار * والتفصيل في مختصر الأصول ( فان قيل ) المشهور ان الاستثناء عند الحنفية من الاثبات نفى ومن النفي ليس باثبات * وعند الشافعية من الاثبات نفى ومن النفي اثبات * فيرد على الحنفية انه يلزم ان لا يكون كلمة لا إله الا اللّه مفيدة للتوحيد ( قلنا ) ان الشارع وضع هذه الكلمة الطيبة للتوحيد كما بين في موضعه * ( واعلم ) ان الخلاف المذكور مبنى على أن المركبات الاسنادية عند الشافعية موضوعة لما في الخارج ولا واسطة بين الثبوت الخارجي والانتفاء الخارجي * وعند الحنفية موضوعة للاحكام الذهنية ولا يلزم من نفي الحكم والاذعان بالثبوت أو الانتفاء الحكم والاذعان بالانتفاء أو الثبوت وكان ما هو المشهور مبنى على أن رفع النسبة الايجابية هو بعينه نسبة سلبية * أو على أن العدم أصل في الاستثناء فإذا قيل جاءني القوم الا زيدا يكون زيدا مخرجا عن هذا الحكم والأصل عدم المجىء فيكون الاستثناء نفيا * ( واعلم ) ان الحنفيين اجمعوا على أن المستثنى مسكوت عنه * وأهل العربية اجمعوا على أن الاستثناء من الاثبات نفى ومن النفي اثبات * فبين الاجماعين منافاة بحسب الظاهر فلا بد من دفعها ومن الجمع بينهما بان قولهم الاستثناء من الاثبات نفي وبالعكس محمول على المجاز من قبيل اطلاق الأخص على الأعم لان انتفاء حكم الصدر أعم من الحكم بنقيض الصدر فعبروا الانتفاء الأول بالانتفاء الثاني ما هو المشهور من أن الاستثناء عند الحنفية من الاثبات نفي ليس معناه ان النفي اى الحكم بنفي حكم الصدر عن المستثنى مدلول الاستثناء بل المستثنى مسكوت فبقى على عدمه الأصلي فتأمل * وقديرا